Skip to main content

2- ارق مبــــاح


أفك خيوط الثوب مرة أخرى وأعيد حياكته للمرة السابعة
أحاول التأنى كثيرا كى يخرج الثوب من بين يدى احلى
أشعر دائما بالزهو لانى أحيك ملابسى بيدى وأتقن التفرد تخبرنى الكثيرات بهذا ضمن نظرات حقد
وكان الشىء الوحيد الذى يمكننى إرتداؤه فى موعدنا الاول ثوب صمم خصيصا لاجل تلك المناسبة
كيف لا وقد دعوتنى برقتك المعهودة إلى اكثر الأماكن التى أحبها
وحين سالتك عن كيفما عرفت بانى احب السوشى 
اخبرتنى بثقة انك دائما لا تعرف
ولكنك دائما تحس
فكيف لا اصمم ثوبا خصيصا لأجلك
لم اتوقع يوما اى الالوان يروقك ولكنى اختار الأحمر دائما حتى اطلق على البعض
ذات الرداء الأحمر
ومع القليل من الورود الصغيرة سأصير كفاتنات الربع الآأول من القرن الفائت
فقط ينقصنى شابوه مطعم بالورود وقفاز دانتيل
كيف لم أعرف حين لمحتك للمرة الاولى بان لن يكون بيننا قصة او وجبة سوشى
لماذا كنت استسخفك فى البداية
ولكنى لم اكن وقتها بمزاج يسمح لى بالبحث عن شريك آخر
أتعجب الآن كيف يمكن لقلب عانى كثيرا وكفر بكل مترادفات الحب ... أن يثق فى شخص آخر وكيف اتوقع اشياء جميلة من أحد افراد النوع الذى اراه لا يشعر ابدا
قد تكون مختلف .... اعلم انى هوائية فكيف اجازف بشىء هكذا لاستنادى فقط على كلمة "قد" ......تماما كما أتعجب من إمكانية تثبيت الورود بدون ان تحدث المادة اللاصقة اثار على الثوب
انتهيت من الثوب
ورحت ابحث فيه عن مؤشر لما سيكون عليه موعدنا فلم يخبرنى بشئ
احزن كثيرا حين اتذكر عدد المرات التى ماطلت فيها للموافقة على موعدنا
لما دائما اتخلى عن لحظات رائعة واتمسك باشياء مقيتة
انتظر تليفونك كى أرتدى الثوب واتجمل جيدا
ولكنى اخشى كثيرا
اخشى ان يمر الموعد دون ان يخلف فى قلبى البهجة
اخشى ان لا يظل ضوء القصة يجذبك حين يحرقك الوهج
ولكنى حقا اكثر ما اخشاه ... ان لا تهاتفنى الآن


Comments

كل امرأة عقدت قرانها على الانتظار لن تحصل إلا على مشهد يشبه ذلك :)
مشهد جميل ..
عجبني .. جداً
قصة رائعة

تسلمى عليها.

مع خالص تحياتى
hanan khorshid said…
شوشو
ميرسى خالص بجد
لا انا مقدرش على كده فعلا
انا بجد بفرح جدا لما حاجة بتعجبك بسبب رقى زوقك
دايما منورانى يا رب
hanan khorshid said…
تامر نبيل ميرسى جداا

Popular posts from this blog

فوبيــا اللــوبيـــــا

فوبيا الأماكن المرتفعة فوبيا الحشرات السوداء فوبيا الظلام فوبيا الزلازل فوبيا الأماكن المغلقة فوبيا الزحام  فوبيا الأشياء الصغيرة المتجمعة أو المتلاصقة  كالثقوب أو النتؤات ( ودى أسوأهم بالنسبة لى ) معرفش ليه كفوبيا اللوبيا وحرف (W) لما بيتكتب كابيتال على الكيبورد عدد متلاصق منه كمان زى شكل قطاع عرضى من البصلة متعددة القلب وكشكل بيت النحل وحبيبات الجير فى إعلانات كلوس آب فوبيا عدم القدرة على الإنجاز فوبيا مواجهة الجماهير أنوااااااااااااع كتيييييير تشعرنى بالعجز التام وعدم القدرة على المواجهة أكثر ما يثير استغرابى فى موضوع الفوبيا ده انه ممكن يكون وراثى غريب أن فى أنواع  أخدتها من أمى الأغرب  أن فوبيا مش مشهورة زى فوبيا الأشياء المتلاصقة دى موجود فى اسرتنا بأكملها رغم ان فى ناس ميعرفوش عنها حاجة .... الأغرب تحكمها فى أعصاب الأنسان وإفقاده أى حركة للمقاومة فى بعض الأحيان قد يكفى صرصار واحد لإصابتى بهارد أتاك !!! لا استطيع أيقاف الصراخ والبكاء والرعشة إذا تأكدت من أنه بيطير (وهو غالبا بيطير ) ما يؤكد لى ان الفوبيا خاصتى تقتصر على الحشرات السوداء ..هو أنى أحب الفأر شكلا وليس موضوعاً طبعا .... فى حين أن الصرصار …

رسالة لن تصل :(

صباح مشمس آخر بدونك جدتي
السلام علي روحك الطيبة أينما حلت
وكأن عادية الاشياء تفرض وجودها
وبعد أن أفتح عيوني علي بكاء الصغير أنتظر قولك اليومي لا يقابلني إلا الصمت 
 يتوقف الصغير وينظر خلفي مشدوها ألتفت كي أراك تجلسين علي حافة الفراش تسوين شعراتك فلا يقابلني سوي الفراغ
ألهث في أحلامي خلف صوت أقدامك علي الارضية الخشبية ليلا 
 يترافق صوتك جليا مع كافة القضايا والمواقف والمشاحنات اليومية المعتادين علي دلوك فيها، أيصيبنا التعود باحد أنواع الجنون أم أن روحك الطيبة تخبرنا بما يعتمل علينا
تتكشف لي حقيقة كل نصائحك عن إطعام الصغير والقطة وإشعال الضوء ليلاً 
عدم تكرار طقوسك اليومية ينشر الخواء في أنحاء الدار
 ذلك المقعد المرئي واللا مرئي يخفق قلب كل من يمر به ويهاب الجلوس عليه؛ المقعد الفارغ الفاغر فاهه ينظر إلينا بتشفي
الطاولة الصغيرة التي تجاوره والتي ابتاعها لك أكبر أبناءك ليقرب اشيائك منك علي  مدار اليوم تتوسطها الساعة المنبهة التي احضرها لك لسهولة ادراك الوقت
ما حولها كئيب وفارغ إلا من علامات قيعان الأكواب التي احتسيت فيها شايك مؤخرا نرفض إزالة الغبار والفتات عنها 
وحدة الأدراج الصغيرة المجاورة لفراشك …

ألوان - حدث الكتابة : 1 - ذات الرداء الأحمر

كنت طفلة صغيرةوكلما طلب منى واقرانى الاختيار كنت اختار دائما الموف واحيانا قليلة الوردىوفى كل مرة كانت بنتان او اكثر تختارا الأحمركنت اتساءل دائما عما يجذبهم فى هذا اللون المزعجمرت بعض السنوات وبدأت أصير يافعةغلب على ملابسى الطابع المظلمكنت أفضل الأسود لانه يصيرنى أنحف انشات قليلةولانه يضع لمحة غموض على الوجه والعينينفى تلك المرحلة كان الرمادىوعلى النقيض كان أكثر الالوان غلبة على ملابس أمى هو الأحمرإعتدت منذ صغرى على جمال أمى وتميز مظهرهاولم اكن ادرك وقتها الفروق بين الالوان واثارهاولكن فى بداية نضجى أو بالاحرى أواسط مراهقتى هالنى الفارق بين ملابسى وملابس أمىالتى تهتم بجميع تفاصيل ما ترتديه ليظهر كم هى جميلة وكم تحب جمالها هذاوبما لا يتناقض بالطبع مع الحجاب الشرعى والاحتشامكانت تعرف كيف تستعين بالأحمر ليدخل فى جميع الأشياء بدءاً من سكارف صغير وحتى القطع الاساسيةفى ازياء العملوازياء ما بعد العملفى كل مجال كان الأحمر يطغى على كل شىءوكنت أسالها دوماأليس من المحرج ان يكسى الشخص نفسه بلون يجاهر بوجودهويصرخ مشيرا لنفسهأليس سخيف ان نرتدى الوان تضىء بهذا الشكل القاسىكنت اعتبره فج جداااااا....…