Skip to main content

وفجأة .... كل حاجة نورت !!!!!! :)




أختارت الوشاح القطنى الازرق التى ترتديه عادة كباندانا
وبالاتفاق مع شقيقتها أحكمت وثاق معصميها
تأكدت أختها جيدا من تقييد معصمها وخرجت من الحجرة بعد أن أظلمتها جيدا
وخلعت المنظار الشمسى عنها
أسلمت عينيها وعقلها لخدر لذيذ بدأ يدب فى أوصالها
أسلمت نفسها لأفكار تزاحمت فى رأسها مع الألم الشديد الموجود بها
أفكار هى خليط من فرحة بتحقيق حلم انتظرته
وخوف من عدم تحقيق النتائج المرجوة
انقباض شديد عند تذكر الألم الذى مرت به فى حجرة العمليات
ورعشة عند تذكر  الأدوات التى كان يستخدمها الطبيب بعد أن استخدم البنج الموضعى فقط لتخديرها
غفت للحظات قبل تصحو قلقة عن اكتشاف معصميها المقيدين
ثم تذكرت ما مر خلال اليوم وما مر بحجرة العمليات
ثم تحذير الطبيب من استخدام يديها
ولانها اعتادت على فعل ذلك دون ارادة
فاتفقت واختها على ان هذا هو الحل الوحيد لتذكيرها خلال يومها
ورغم شعورها بالاجهاد كان نومها قلقا جدا شديد التقطع
راودتها خلاله أحلام سخيفة عن ما مرت به فى حجرة العمليات
تعجبت فى قلقها ليلا من كيفية رؤيتها للاشياء مع وجود بعض الزغللة فمنذ 24 عاما وهى تستيقظ دون أن ترى جيدا
إلى ان تتناول منظارها الطبى أو أن ترتدى عدساتها اللاصقة
استيقظت فى الصباح بقلب متسارع الدقات
ويدين موثوقتين
حلت وثاق معصميها
وخرجت  للمرآة
نظرت جيدا لعينيها
تذكرت منظارها الطبى السخيف واختلاف عينيها عن عيني اقرانها
تذكرت كم مرة طلبت منها احدى قريناتها تجربة المنظار الطبى
وكم شعرت أنها مختلفة عندما كن يتعجبن من مقياسه
 ثم تذكرت الخطوط الحمراء التى كانت تراها دائما بسبب تحسس عينيها للعدسات اللاصقة التى ارتدتها  لــ12 عام متوالية ولون عينيها الذى تنوع بين الزيتونى والرمادى والهازيولنت
الصباحات المرعبة التى كان ترفض العدسات فيها البقاء على مقلتيها
وفزعها من فكرة خروجها بالمنظار الطبى
ابتسمت عندما تذكرت اليوم الذى أختطفت قطتها العدسة اليمنى من يدها لتلعب بها
فايقظت جميع من بالدار للبحث عن العدسة المفقودة
وكم لم يمنعها كل هذا من مزاولة ما تحبه من اهتمامات مجهدة للعينين
ضوء عينيها الذى كان يخفت  على مر السنون
وشعورها أنها تحمل ( لمبة جاز ) من القرن الـ18 يجب الحفاظ على وقودها كى لا ينفذ
كان شعورها لحظات العملية أقسى ما يمكن
فهى والتى تشعر دائما ان حاسة الابصار اهم الحواس
هى دائمة الخوف على عينيها من اى ألم أو اى لمسة
اليوم ترى فوقها مقص وآداه ذات سن مدبب
بعد أن اقنعوها انها فى منتهى البساطة
لتراها تشبه الجراحة الى حد كبير
كل الاشياء التى دخلت عينيها
وشعورها بعينيها وقد انتهت
آلام رهيبة وخوف قاتل
لحظات مرت كدهر طويل بعد دخول هذا الشىء فى عينيها واقتناعها بان كل حاجة راحت
وبين استكمال الطبيب لعمله
لتكتشف ان كل ده عادى
ومضات الليزك ورائحة احتراق اسلاك معدنية
رعب اعتصر قلبها من فقدان اغلى ما لديها
الذهاب للعين الاخرى والمرور بنفس الخطوات مع ألم أقسى 
بعد كل هذا ....... ها هى ذى عينيها التى اخبروها دائما انها جميلة
ها هى عينيها عاد ما توقعته مستحيل فى طفولتها
ما سيجعلها تغوص بوجهها فى الأمواج  دون خوف
وترى فى منتصف الليل دون ان تمتد يدها للبحث عن منظارها طبى
ها هى  عادت كمن ولدت بنظر سليم
ترى المعجزة
وتشعر رحمة الله عز وجل الاكبر من اى تقدير
وتذكر أيدى الطبيب الماهر
الذى فى لحظة جعلها تشعر بنهاية كل شىء
ثم ولادة أكثر شىء حلمت به
:)  

Comments

Räumung said…
شكرا على المجههود

Popular posts from this blog

فوبيــا اللــوبيـــــا

فوبيا الأماكن المرتفعة فوبيا الحشرات السوداء فوبيا الظلام فوبيا الزلازل فوبيا الأماكن المغلقة فوبيا الزحام  فوبيا الأشياء الصغيرة المتجمعة أو المتلاصقة  كالثقوب أو النتؤات ( ودى أسوأهم بالنسبة لى ) معرفش ليه كفوبيا اللوبيا وحرف (W) لما بيتكتب كابيتال على الكيبورد عدد متلاصق منه كمان زى شكل قطاع عرضى من البصلة متعددة القلب وكشكل بيت النحل وحبيبات الجير فى إعلانات كلوس آب فوبيا عدم القدرة على الإنجاز فوبيا مواجهة الجماهير أنوااااااااااااع كتيييييير تشعرنى بالعجز التام وعدم القدرة على المواجهة أكثر ما يثير استغرابى فى موضوع الفوبيا ده انه ممكن يكون وراثى غريب أن فى أنواع  أخدتها من أمى الأغرب  أن فوبيا مش مشهورة زى فوبيا الأشياء المتلاصقة دى موجود فى اسرتنا بأكملها رغم ان فى ناس ميعرفوش عنها حاجة .... الأغرب تحكمها فى أعصاب الأنسان وإفقاده أى حركة للمقاومة فى بعض الأحيان قد يكفى صرصار واحد لإصابتى بهارد أتاك !!! لا استطيع أيقاف الصراخ والبكاء والرعشة إذا تأكدت من أنه بيطير (وهو غالبا بيطير ) ما يؤكد لى ان الفوبيا خاصتى تقتصر على الحشرات السوداء ..هو أنى أحب الفأر شكلا وليس موضوعاً طبعا .... فى حين أن الصرصار …

رسالة لن تصل :(

صباح مشمس آخر بدونك جدتي
السلام علي روحك الطيبة أينما حلت
وكأن عادية الاشياء تفرض وجودها
وبعد أن أفتح عيوني علي بكاء الصغير أنتظر قولك اليومي لا يقابلني إلا الصمت 
 يتوقف الصغير وينظر خلفي مشدوها ألتفت كي أراك تجلسين علي حافة الفراش تسوين شعراتك فلا يقابلني سوي الفراغ
ألهث في أحلامي خلف صوت أقدامك علي الارضية الخشبية ليلا 
 يترافق صوتك جليا مع كافة القضايا والمواقف والمشاحنات اليومية المعتادين علي دلوك فيها، أيصيبنا التعود باحد أنواع الجنون أم أن روحك الطيبة تخبرنا بما يعتمل علينا
تتكشف لي حقيقة كل نصائحك عن إطعام الصغير والقطة وإشعال الضوء ليلاً 
عدم تكرار طقوسك اليومية ينشر الخواء في أنحاء الدار
 ذلك المقعد المرئي واللا مرئي يخفق قلب كل من يمر به ويهاب الجلوس عليه؛ المقعد الفارغ الفاغر فاهه ينظر إلينا بتشفي
الطاولة الصغيرة التي تجاوره والتي ابتاعها لك أكبر أبناءك ليقرب اشيائك منك علي  مدار اليوم تتوسطها الساعة المنبهة التي احضرها لك لسهولة ادراك الوقت
ما حولها كئيب وفارغ إلا من علامات قيعان الأكواب التي احتسيت فيها شايك مؤخرا نرفض إزالة الغبار والفتات عنها 
وحدة الأدراج الصغيرة المجاورة لفراشك …

ألوان - حدث الكتابة : 1 - ذات الرداء الأحمر

كنت طفلة صغيرةوكلما طلب منى واقرانى الاختيار كنت اختار دائما الموف واحيانا قليلة الوردىوفى كل مرة كانت بنتان او اكثر تختارا الأحمركنت اتساءل دائما عما يجذبهم فى هذا اللون المزعجمرت بعض السنوات وبدأت أصير يافعةغلب على ملابسى الطابع المظلمكنت أفضل الأسود لانه يصيرنى أنحف انشات قليلةولانه يضع لمحة غموض على الوجه والعينينفى تلك المرحلة كان الرمادىوعلى النقيض كان أكثر الالوان غلبة على ملابس أمى هو الأحمرإعتدت منذ صغرى على جمال أمى وتميز مظهرهاولم اكن ادرك وقتها الفروق بين الالوان واثارهاولكن فى بداية نضجى أو بالاحرى أواسط مراهقتى هالنى الفارق بين ملابسى وملابس أمىالتى تهتم بجميع تفاصيل ما ترتديه ليظهر كم هى جميلة وكم تحب جمالها هذاوبما لا يتناقض بالطبع مع الحجاب الشرعى والاحتشامكانت تعرف كيف تستعين بالأحمر ليدخل فى جميع الأشياء بدءاً من سكارف صغير وحتى القطع الاساسيةفى ازياء العملوازياء ما بعد العملفى كل مجال كان الأحمر يطغى على كل شىءوكنت أسالها دوماأليس من المحرج ان يكسى الشخص نفسه بلون يجاهر بوجودهويصرخ مشيرا لنفسهأليس سخيف ان نرتدى الوان تضىء بهذا الشكل القاسىكنت اعتبره فج جداااااا....…