Skip to main content

صرخــــة من الحــرمــــلك





الرجل الذى يقتل أحلامى

يهدينى دائما زوج من الأصفاد لأكبل بهم عقلى

يخبرنى دائما أن الذكاء يفسد الأنوثة

والأسئلة تميت الجمال

وأن الفتيات الغبيات هن الأكثر أنوثة وإثارة

الرجل الذى يقتل أحلامى

يرعبه الطموح الكائن فى جنباتى

تقتله دائما رغبتى فى الحياة

وتثير قلقه اللمعة فى عيناى

الرجل الذى يقتل أحلامى

يخبرنى دائما كم أنا جميلة

يخبرنى دائما كم أنا حنونة

وكم يتوجب عليه إستئصال عقلى ولسانى

لأبدو فتاة مطيعة

تأكل وتنام وتحب

وتفكر قليلا جدا

ولا تسأل أبدا

الرجل الذى يقتل احلامى

يهدينى فى يوم مولدى كل عام

أثواب مكشوفة الصدر والذراعين

واقراط ماسية

واصباغ ازين بها وجهى

ولم يهدينى يوما ديوان لمحمود درويش

الرجل الذى يقتل احلامى

يستخف دوما بأمنياتى

لعدم جدواها وموضوعيتها

ويسخر من فرحتى بقصيدة جديدة

لان الشعراء يتبعهم الغاوون

يرى أن فرشاة الالوان ولوح ابيض مشدود

يشكلان خطورة قصوى على علاقتنا

فهو يرى الفن شىء عبثى

اكثر من احراق قالب كيك اثناء طهوه

الرجل الذى يقتل احلامى

ليس سطحى او ضيق الافق

ولكنه يرى وجوب سطحية البنت

كنتيجة طبيعية لصغر دورها

ومحدودية أثرها

يرى العمق دائما يفسدها رونقها

وحجم عقلها لا يتناسب طرديا مع حجم قلبها

الرجل الذى يقتل أحلامى

يسرق منى أسباب العيش التى أرددها فى كل صباح

-لأبدأ بأمل يوم جديد-

يسلبنى حقى فى الحياة

يوأد الأفكار الجميلة فى منبتها

ويعطينى مبرر جديد للحزن كل ليلة

فقط .....

بدعوى انه يحبنى




hanan khorshid






























































































Comments

شكرا على الموضوع
Entrümpelung said…
شكرا ع الموضوع

Popular posts from this blog

فوبيــا اللــوبيـــــا

فوبيا الأماكن المرتفعة فوبيا الحشرات السوداء فوبيا الظلام فوبيا الزلازل فوبيا الأماكن المغلقة فوبيا الزحام  فوبيا الأشياء الصغيرة المتجمعة أو المتلاصقة  كالثقوب أو النتؤات ( ودى أسوأهم بالنسبة لى ) معرفش ليه كفوبيا اللوبيا وحرف (W) لما بيتكتب كابيتال على الكيبورد عدد متلاصق منه كمان زى شكل قطاع عرضى من البصلة متعددة القلب وكشكل بيت النحل وحبيبات الجير فى إعلانات كلوس آب فوبيا عدم القدرة على الإنجاز فوبيا مواجهة الجماهير أنوااااااااااااع كتيييييير تشعرنى بالعجز التام وعدم القدرة على المواجهة أكثر ما يثير استغرابى فى موضوع الفوبيا ده انه ممكن يكون وراثى غريب أن فى أنواع  أخدتها من أمى الأغرب  أن فوبيا مش مشهورة زى فوبيا الأشياء المتلاصقة دى موجود فى اسرتنا بأكملها رغم ان فى ناس ميعرفوش عنها حاجة .... الأغرب تحكمها فى أعصاب الأنسان وإفقاده أى حركة للمقاومة فى بعض الأحيان قد يكفى صرصار واحد لإصابتى بهارد أتاك !!! لا استطيع أيقاف الصراخ والبكاء والرعشة إذا تأكدت من أنه بيطير (وهو غالبا بيطير ) ما يؤكد لى ان الفوبيا خاصتى تقتصر على الحشرات السوداء ..هو أنى أحب الفأر شكلا وليس موضوعاً طبعا .... فى حين أن الصرصار …

رسالة لن تصل :(

صباح مشمس آخر بدونك جدتي
السلام علي روحك الطيبة أينما حلت
وكأن عادية الاشياء تفرض وجودها
وبعد أن أفتح عيوني علي بكاء الصغير أنتظر قولك اليومي لا يقابلني إلا الصمت 
 يتوقف الصغير وينظر خلفي مشدوها ألتفت كي أراك تجلسين علي حافة الفراش تسوين شعراتك فلا يقابلني سوي الفراغ
ألهث في أحلامي خلف صوت أقدامك علي الارضية الخشبية ليلا 
 يترافق صوتك جليا مع كافة القضايا والمواقف والمشاحنات اليومية المعتادين علي دلوك فيها، أيصيبنا التعود باحد أنواع الجنون أم أن روحك الطيبة تخبرنا بما يعتمل علينا
تتكشف لي حقيقة كل نصائحك عن إطعام الصغير والقطة وإشعال الضوء ليلاً 
عدم تكرار طقوسك اليومية ينشر الخواء في أنحاء الدار
 ذلك المقعد المرئي واللا مرئي يخفق قلب كل من يمر به ويهاب الجلوس عليه؛ المقعد الفارغ الفاغر فاهه ينظر إلينا بتشفي
الطاولة الصغيرة التي تجاوره والتي ابتاعها لك أكبر أبناءك ليقرب اشيائك منك علي  مدار اليوم تتوسطها الساعة المنبهة التي احضرها لك لسهولة ادراك الوقت
ما حولها كئيب وفارغ إلا من علامات قيعان الأكواب التي احتسيت فيها شايك مؤخرا نرفض إزالة الغبار والفتات عنها 
وحدة الأدراج الصغيرة المجاورة لفراشك …

ألوان - حدث الكتابة : 1 - ذات الرداء الأحمر

كنت طفلة صغيرةوكلما طلب منى واقرانى الاختيار كنت اختار دائما الموف واحيانا قليلة الوردىوفى كل مرة كانت بنتان او اكثر تختارا الأحمركنت اتساءل دائما عما يجذبهم فى هذا اللون المزعجمرت بعض السنوات وبدأت أصير يافعةغلب على ملابسى الطابع المظلمكنت أفضل الأسود لانه يصيرنى أنحف انشات قليلةولانه يضع لمحة غموض على الوجه والعينينفى تلك المرحلة كان الرمادىوعلى النقيض كان أكثر الالوان غلبة على ملابس أمى هو الأحمرإعتدت منذ صغرى على جمال أمى وتميز مظهرهاولم اكن ادرك وقتها الفروق بين الالوان واثارهاولكن فى بداية نضجى أو بالاحرى أواسط مراهقتى هالنى الفارق بين ملابسى وملابس أمىالتى تهتم بجميع تفاصيل ما ترتديه ليظهر كم هى جميلة وكم تحب جمالها هذاوبما لا يتناقض بالطبع مع الحجاب الشرعى والاحتشامكانت تعرف كيف تستعين بالأحمر ليدخل فى جميع الأشياء بدءاً من سكارف صغير وحتى القطع الاساسيةفى ازياء العملوازياء ما بعد العملفى كل مجال كان الأحمر يطغى على كل شىءوكنت أسالها دوماأليس من المحرج ان يكسى الشخص نفسه بلون يجاهر بوجودهويصرخ مشيرا لنفسهأليس سخيف ان نرتدى الوان تضىء بهذا الشكل القاسىكنت اعتبره فج جداااااا....…