Skip to main content

عن السوبر-وومان التى فى حياتى


أحكى عن إمرأة تجيد صنع الفرحة
وتحترف الحرب مع الأيام
لتخرج لنا بحياة كأفضل ما يكون
إمراة لا تتننازل بسهولة
يكفى عنادها ليصنع عالم كامل من الأطفال الطيبين
فتقضى أيامها كمخرج محترف
يخشى فشل أى عنصر من عناصر فيلمه
فتنسى أيامها وتذكر فقط رسالتها الأهم ...رسالة الفيلم الافضل بكل المهرجانات
تغزل فى كل ليلة أحلام جميلة
وحكايا ملونة لتجعل كل يوم أفضل
تترك لنا أكتافها لنصعدد عليها ونطول السماء
فنجمع النجوم فى راحتها الفسيحة
حين تغفو يسكن الكون فى انتظار يقظتها
وحين تفيق تعود الألوان للوحة المعتمة
حين تغيب تضرب الأرض القسوة والوحشة
وحين تعود يصير العالم وسادة حريرية دافئة
فى جعبتها دائما حلول لكل المعضلات
وراحة من كل المنغصات
كساحر بارع تخرج  الحمائم من فتحات ثوبها عندما تتثاءب
وترسل أناملها لتمسح على رؤوسنا حين نكون بعيدين
هى من علمتنى أبجدية الحلم والحب والإصرار
وأن الدنيا لن تأتينى بما أريد
وأنا هناك على طاولة الانتظار
أمى جميلة كثيرا وحنونة كثيرا
وضعت أحلامها وحريتها وسنواتها فى صندوق قديم وقذفت به فى أعماق البحر
تحيا أيامها فى أيامنا
وتعيش فرحتها فى سعادتنا
أمى التى عاهدت نفسى قديما أن أنذر عمرى لسعادتها
لم أهديها اليوم وأن على مشارف الثلاثين
سوى باقة من اليأس والإحباط والقلق
لم أهديها الاحلام التى انتظرتها طويلا
ولكنى أهديها دائما دمووووع وحنق على كل ما حولى
أمى التى أنتظرت معى أحلى ما في الحياة
أرسل لها فى كل صباح دون أعى
طاقة سلبية تكفى لتدمير بلدة بأكملها
.....................
أعذرينى يا أمى فأنت من جعلنى أعتاد  أن أشكو لكى النفس الذى خرج غير منتظم
والهواء الذى مر باتجاه آخر
وانتى من جعلنى لا ارى سواك ملاذا
كل سنة وانت بألف خير وصحة وحب
وحمولة كما أنتى دائما .... 

Comments

Mohamed Amer said…
كل سنه وهيا طيبة
وكل امهاتنا بخير ان شاء الله
hanan khorshid said…
يااااااااااا رب ان شاء الله

Popular posts from this blog

فوبيــا اللــوبيـــــا

فوبيا الأماكن المرتفعة فوبيا الحشرات السوداء فوبيا الظلام فوبيا الزلازل فوبيا الأماكن المغلقة فوبيا الزحام  فوبيا الأشياء الصغيرة المتجمعة أو المتلاصقة  كالثقوب أو النتؤات ( ودى أسوأهم بالنسبة لى ) معرفش ليه كفوبيا اللوبيا وحرف (W) لما بيتكتب كابيتال على الكيبورد عدد متلاصق منه كمان زى شكل قطاع عرضى من البصلة متعددة القلب وكشكل بيت النحل وحبيبات الجير فى إعلانات كلوس آب فوبيا عدم القدرة على الإنجاز فوبيا مواجهة الجماهير أنوااااااااااااع كتيييييير تشعرنى بالعجز التام وعدم القدرة على المواجهة أكثر ما يثير استغرابى فى موضوع الفوبيا ده انه ممكن يكون وراثى غريب أن فى أنواع  أخدتها من أمى الأغرب  أن فوبيا مش مشهورة زى فوبيا الأشياء المتلاصقة دى موجود فى اسرتنا بأكملها رغم ان فى ناس ميعرفوش عنها حاجة .... الأغرب تحكمها فى أعصاب الأنسان وإفقاده أى حركة للمقاومة فى بعض الأحيان قد يكفى صرصار واحد لإصابتى بهارد أتاك !!! لا استطيع أيقاف الصراخ والبكاء والرعشة إذا تأكدت من أنه بيطير (وهو غالبا بيطير ) ما يؤكد لى ان الفوبيا خاصتى تقتصر على الحشرات السوداء ..هو أنى أحب الفأر شكلا وليس موضوعاً طبعا .... فى حين أن الصرصار …

رسالة لن تصل :(

صباح مشمس آخر بدونك جدتي
السلام علي روحك الطيبة أينما حلت
وكأن عادية الاشياء تفرض وجودها
وبعد أن أفتح عيوني علي بكاء الصغير أنتظر قولك اليومي لا يقابلني إلا الصمت 
 يتوقف الصغير وينظر خلفي مشدوها ألتفت كي أراك تجلسين علي حافة الفراش تسوين شعراتك فلا يقابلني سوي الفراغ
ألهث في أحلامي خلف صوت أقدامك علي الارضية الخشبية ليلا 
 يترافق صوتك جليا مع كافة القضايا والمواقف والمشاحنات اليومية المعتادين علي دلوك فيها، أيصيبنا التعود باحد أنواع الجنون أم أن روحك الطيبة تخبرنا بما يعتمل علينا
تتكشف لي حقيقة كل نصائحك عن إطعام الصغير والقطة وإشعال الضوء ليلاً 
عدم تكرار طقوسك اليومية ينشر الخواء في أنحاء الدار
 ذلك المقعد المرئي واللا مرئي يخفق قلب كل من يمر به ويهاب الجلوس عليه؛ المقعد الفارغ الفاغر فاهه ينظر إلينا بتشفي
الطاولة الصغيرة التي تجاوره والتي ابتاعها لك أكبر أبناءك ليقرب اشيائك منك علي  مدار اليوم تتوسطها الساعة المنبهة التي احضرها لك لسهولة ادراك الوقت
ما حولها كئيب وفارغ إلا من علامات قيعان الأكواب التي احتسيت فيها شايك مؤخرا نرفض إزالة الغبار والفتات عنها 
وحدة الأدراج الصغيرة المجاورة لفراشك …

ألوان - حدث الكتابة : 1 - ذات الرداء الأحمر

كنت طفلة صغيرةوكلما طلب منى واقرانى الاختيار كنت اختار دائما الموف واحيانا قليلة الوردىوفى كل مرة كانت بنتان او اكثر تختارا الأحمركنت اتساءل دائما عما يجذبهم فى هذا اللون المزعجمرت بعض السنوات وبدأت أصير يافعةغلب على ملابسى الطابع المظلمكنت أفضل الأسود لانه يصيرنى أنحف انشات قليلةولانه يضع لمحة غموض على الوجه والعينينفى تلك المرحلة كان الرمادىوعلى النقيض كان أكثر الالوان غلبة على ملابس أمى هو الأحمرإعتدت منذ صغرى على جمال أمى وتميز مظهرهاولم اكن ادرك وقتها الفروق بين الالوان واثارهاولكن فى بداية نضجى أو بالاحرى أواسط مراهقتى هالنى الفارق بين ملابسى وملابس أمىالتى تهتم بجميع تفاصيل ما ترتديه ليظهر كم هى جميلة وكم تحب جمالها هذاوبما لا يتناقض بالطبع مع الحجاب الشرعى والاحتشامكانت تعرف كيف تستعين بالأحمر ليدخل فى جميع الأشياء بدءاً من سكارف صغير وحتى القطع الاساسيةفى ازياء العملوازياء ما بعد العملفى كل مجال كان الأحمر يطغى على كل شىءوكنت أسالها دوماأليس من المحرج ان يكسى الشخص نفسه بلون يجاهر بوجودهويصرخ مشيرا لنفسهأليس سخيف ان نرتدى الوان تضىء بهذا الشكل القاسىكنت اعتبره فج جداااااا....…