Skip to main content

هرتـــلة



اليوم افتتح مزادى
وأزايد...على سعادتى وايامى
ازايد على على أرائى وتوجهاتى
وعلى لون الحياة فى عينى
ازايد على ايامى الجميلة واولى خطواتى فى كل شىء
ازايد على عذوبة الخطوة الأولى
وفرحات الطفولة الاولى الغير مبررة
واحلام المراهقة

واصرار الشباب
اول احتكاكاتى مع الناس
واول احلامى واول تصادماتى

ومراحل نضوجى النفسى والفكرى
ازايد على عمر كامل عشته بحلوه
ومره الذى خلته حلوا
ازايد على مجموعة كبيرة من الذكريات
تخطت ربع القرن بعامين
وأودع كل الشعارات التى كنت اعتنقها
وكل الاحلام التى خلتها ستتحقق
وفرحتى بتلك التى تحققت
وآلاف الكلمات التى امتلأت بها راسى
والاف التصورات الساذجة والمنطقية
اودع كل شىء فى صندوق خشبى
مبهج كصناديق الاطفال فى الافلام الامريكية
ومخيف مثل نفس الصناديق حين يستخدمونها لإخفاء الجثث
واجلس امام الصندوق
انتظر رواد المزاد
الغريرون
الذين لم يحن موعد استيقاظهم بعد

من احلامهم الغبية
سيأخذون ما يعجبهم
وسأحرق الباقى
واعتذر لأشيائى عن مدى وضاعة حفل التأبين
ومن انى لم استطع الدفاع عنهم اكثر من هذا
واخبرهم انى بذلك احميهم
من التآكل البطىء اليومى
من سقوطهم فى معارك محى الهوية
وحروب التسفيه المتبادلة
ومحاولات التسلط المستديمة
افقد نفسى
التى بالكاد الآن اتعرف عليها
والتى لا اذكرها الا حين انظر لمرآتى فارى ملامح تشبهنى
بلا روح
بلا فرحة لامعة فى المقلتين
وانفراجة ثغر خفيفة كنت اميز بها نفسى
ولكن هذا شىء مدهش
رائع ان ملامحى انتظرتنى ولم تسقط مع هويتى
او تتبخر مع روحى
رائع ان تحملت وقاومت معى
الجدالات وحروب تحت الحزام من كل من حولى
اشكر شعرى وعينى ولونى وشفاهى
اشكرهم لانهم بقيوا معى
ولم يسقطوا مع ما سقط

Comments

Popular posts from this blog

فوبيــا اللــوبيـــــا

فوبيا الأماكن المرتفعة فوبيا الحشرات السوداء فوبيا الظلام فوبيا الزلازل فوبيا الأماكن المغلقة فوبيا الزحام  فوبيا الأشياء الصغيرة المتجمعة أو المتلاصقة  كالثقوب أو النتؤات ( ودى أسوأهم بالنسبة لى ) معرفش ليه كفوبيا اللوبيا وحرف (W) لما بيتكتب كابيتال على الكيبورد عدد متلاصق منه كمان زى شكل قطاع عرضى من البصلة متعددة القلب وكشكل بيت النحل وحبيبات الجير فى إعلانات كلوس آب فوبيا عدم القدرة على الإنجاز فوبيا مواجهة الجماهير أنوااااااااااااع كتيييييير تشعرنى بالعجز التام وعدم القدرة على المواجهة أكثر ما يثير استغرابى فى موضوع الفوبيا ده انه ممكن يكون وراثى غريب أن فى أنواع  أخدتها من أمى الأغرب  أن فوبيا مش مشهورة زى فوبيا الأشياء المتلاصقة دى موجود فى اسرتنا بأكملها رغم ان فى ناس ميعرفوش عنها حاجة .... الأغرب تحكمها فى أعصاب الأنسان وإفقاده أى حركة للمقاومة فى بعض الأحيان قد يكفى صرصار واحد لإصابتى بهارد أتاك !!! لا استطيع أيقاف الصراخ والبكاء والرعشة إذا تأكدت من أنه بيطير (وهو غالبا بيطير ) ما يؤكد لى ان الفوبيا خاصتى تقتصر على الحشرات السوداء ..هو أنى أحب الفأر شكلا وليس موضوعاً طبعا .... فى حين أن الصرصار …

رسالة لن تصل :(

صباح مشمس آخر بدونك جدتي
السلام علي روحك الطيبة أينما حلت
وكأن عادية الاشياء تفرض وجودها
وبعد أن أفتح عيوني علي بكاء الصغير أنتظر قولك اليومي لا يقابلني إلا الصمت 
 يتوقف الصغير وينظر خلفي مشدوها ألتفت كي أراك تجلسين علي حافة الفراش تسوين شعراتك فلا يقابلني سوي الفراغ
ألهث في أحلامي خلف صوت أقدامك علي الارضية الخشبية ليلا 
 يترافق صوتك جليا مع كافة القضايا والمواقف والمشاحنات اليومية المعتادين علي دلوك فيها، أيصيبنا التعود باحد أنواع الجنون أم أن روحك الطيبة تخبرنا بما يعتمل علينا
تتكشف لي حقيقة كل نصائحك عن إطعام الصغير والقطة وإشعال الضوء ليلاً 
عدم تكرار طقوسك اليومية ينشر الخواء في أنحاء الدار
 ذلك المقعد المرئي واللا مرئي يخفق قلب كل من يمر به ويهاب الجلوس عليه؛ المقعد الفارغ الفاغر فاهه ينظر إلينا بتشفي
الطاولة الصغيرة التي تجاوره والتي ابتاعها لك أكبر أبناءك ليقرب اشيائك منك علي  مدار اليوم تتوسطها الساعة المنبهة التي احضرها لك لسهولة ادراك الوقت
ما حولها كئيب وفارغ إلا من علامات قيعان الأكواب التي احتسيت فيها شايك مؤخرا نرفض إزالة الغبار والفتات عنها 
وحدة الأدراج الصغيرة المجاورة لفراشك …

ألوان - حدث الكتابة : 1 - ذات الرداء الأحمر

كنت طفلة صغيرةوكلما طلب منى واقرانى الاختيار كنت اختار دائما الموف واحيانا قليلة الوردىوفى كل مرة كانت بنتان او اكثر تختارا الأحمركنت اتساءل دائما عما يجذبهم فى هذا اللون المزعجمرت بعض السنوات وبدأت أصير يافعةغلب على ملابسى الطابع المظلمكنت أفضل الأسود لانه يصيرنى أنحف انشات قليلةولانه يضع لمحة غموض على الوجه والعينينفى تلك المرحلة كان الرمادىوعلى النقيض كان أكثر الالوان غلبة على ملابس أمى هو الأحمرإعتدت منذ صغرى على جمال أمى وتميز مظهرهاولم اكن ادرك وقتها الفروق بين الالوان واثارهاولكن فى بداية نضجى أو بالاحرى أواسط مراهقتى هالنى الفارق بين ملابسى وملابس أمىالتى تهتم بجميع تفاصيل ما ترتديه ليظهر كم هى جميلة وكم تحب جمالها هذاوبما لا يتناقض بالطبع مع الحجاب الشرعى والاحتشامكانت تعرف كيف تستعين بالأحمر ليدخل فى جميع الأشياء بدءاً من سكارف صغير وحتى القطع الاساسيةفى ازياء العملوازياء ما بعد العملفى كل مجال كان الأحمر يطغى على كل شىءوكنت أسالها دوماأليس من المحرج ان يكسى الشخص نفسه بلون يجاهر بوجودهويصرخ مشيرا لنفسهأليس سخيف ان نرتدى الوان تضىء بهذا الشكل القاسىكنت اعتبره فج جداااااا....…