Skip to main content

مرثيــــــة الليــلة الأخيــــــرة



أول الليل : أقرأ رسالتك للمرة العاشرة و أغلق هاتفي محاولة الاستمتاع بكل تفاصيل حياتي في الليلة الأخيرة

أعلم أن غدا ً سيكون الاصطدام سيكون القرار العاتي ببتر كل شيء ....
أأكره ذاتي ؟؟؟؟
لا أعتقد فهي معذبة مثلى .. أكره الظروف و كل شيء بيننا .. أكره ضعفي النفسي ورفاهيتي النفسية ..
أكره تطرف مشاعري و حيرتي اللامنتهية ....

غدا ً... سأقول لك بملء فمي أنى لست لك ....
غدا ً... سأقذف بكلماتي و أغلق هاتفي و أجلس منتحبة كما هي عادتي ...
أتشرنق حول نفسي مبتعدة عن الناس و الأيام و التفاصيل ....
غدا ً ... سوف تذهب دون أن تعلم أنى بيني و بين نفسي تمنيتك دفئا ً و وطنا ً
تمنيتك بيتا ً لي أكثر مما تمنيت أنت
تمنيت أولاد يشبهونك و يحملون عينيك البريئتين
غدا ً ستذهب دون أن تعلم
أنى حلمت يوما ً أن أجلس معك في شرفة نحتسى النيسكافيه
و نضحك على كل شيء ... على حيرتي الدائمة يوم كنت طفولية المشاعر ..
و لكن أكتشف أنى أضعف كثيرا ً من هذا ...
غدا ً أعذبك بكامل قسوتي و إستهتارى كما ترى أنت ...
و كما لا ترى دماري الذاتي و خوفي المرضى من كل من يحاول اختراق الشرنقة ....
غدا ً ستكون الضحية المائة ..... و أكون الضحية المهداة فى كل مرة ....
غدا ً سأقرر مصيري بالموت مرتين .. مرة عندما نبكى سويا ً
و مرة بعد أن أكتشف أنك تخلصت من شبحي و أن جرحى أصبح أحادى الوجع
غدا ً سأعيد كل التفاصيل التي مرت بيننا و أمارس متعتي الدائمة فى تدمير نفسي شعورا ً بالذنب ......
غدا ً سأستعيد ذكريات صبرك الدائم و انتظارك اللامقنن
و أبكى كثيرا حين أكتشف أنك كباقي الرجال
لم تستطع الانتظار أكثر ... و آثرت الاستمتاع بحياتك بعد حزن لن يدوم كثيرا ً..
أنك كباقي الرجال تأبى الحياة فى الحلم و تتعجل الألم .... تتعجل الواقع بتفاصيله الموجعة ... تتعجل الحزن المستديم في صورة رد تعلم أنى لن أجسر عليه
لتبكى القليل ..... و أبكى الكثير....

آخر الليل : لم أستطع الاستمتاع بأي من تفاصيل الليلة الأخيرة
( لأن ألمى بك بدأ قبل أن يحدث !!!! )

حنــــــــان

Comments

يااااااااااه
دسيتى كل الملح فى جرحى
حاسه بكل كلمة

Popular posts from this blog

فوبيــا اللــوبيـــــا

فوبيا الأماكن المرتفعة فوبيا الحشرات السوداء فوبيا الظلام فوبيا الزلازل فوبيا الأماكن المغلقة فوبيا الزحام  فوبيا الأشياء الصغيرة المتجمعة أو المتلاصقة  كالثقوب أو النتؤات ( ودى أسوأهم بالنسبة لى ) معرفش ليه كفوبيا اللوبيا وحرف (W) لما بيتكتب كابيتال على الكيبورد عدد متلاصق منه كمان زى شكل قطاع عرضى من البصلة متعددة القلب وكشكل بيت النحل وحبيبات الجير فى إعلانات كلوس آب فوبيا عدم القدرة على الإنجاز فوبيا مواجهة الجماهير أنوااااااااااااع كتيييييير تشعرنى بالعجز التام وعدم القدرة على المواجهة أكثر ما يثير استغرابى فى موضوع الفوبيا ده انه ممكن يكون وراثى غريب أن فى أنواع  أخدتها من أمى الأغرب  أن فوبيا مش مشهورة زى فوبيا الأشياء المتلاصقة دى موجود فى اسرتنا بأكملها رغم ان فى ناس ميعرفوش عنها حاجة .... الأغرب تحكمها فى أعصاب الأنسان وإفقاده أى حركة للمقاومة فى بعض الأحيان قد يكفى صرصار واحد لإصابتى بهارد أتاك !!! لا استطيع أيقاف الصراخ والبكاء والرعشة إذا تأكدت من أنه بيطير (وهو غالبا بيطير ) ما يؤكد لى ان الفوبيا خاصتى تقتصر على الحشرات السوداء ..هو أنى أحب الفأر شكلا وليس موضوعاً طبعا .... فى حين أن الصرصار …

رسالة لن تصل :(

صباح مشمس آخر بدونك جدتي
السلام علي روحك الطيبة أينما حلت
وكأن عادية الاشياء تفرض وجودها
وبعد أن أفتح عيوني علي بكاء الصغير أنتظر قولك اليومي لا يقابلني إلا الصمت 
 يتوقف الصغير وينظر خلفي مشدوها ألتفت كي أراك تجلسين علي حافة الفراش تسوين شعراتك فلا يقابلني سوي الفراغ
ألهث في أحلامي خلف صوت أقدامك علي الارضية الخشبية ليلا 
 يترافق صوتك جليا مع كافة القضايا والمواقف والمشاحنات اليومية المعتادين علي دلوك فيها، أيصيبنا التعود باحد أنواع الجنون أم أن روحك الطيبة تخبرنا بما يعتمل علينا
تتكشف لي حقيقة كل نصائحك عن إطعام الصغير والقطة وإشعال الضوء ليلاً 
عدم تكرار طقوسك اليومية ينشر الخواء في أنحاء الدار
 ذلك المقعد المرئي واللا مرئي يخفق قلب كل من يمر به ويهاب الجلوس عليه؛ المقعد الفارغ الفاغر فاهه ينظر إلينا بتشفي
الطاولة الصغيرة التي تجاوره والتي ابتاعها لك أكبر أبناءك ليقرب اشيائك منك علي  مدار اليوم تتوسطها الساعة المنبهة التي احضرها لك لسهولة ادراك الوقت
ما حولها كئيب وفارغ إلا من علامات قيعان الأكواب التي احتسيت فيها شايك مؤخرا نرفض إزالة الغبار والفتات عنها 
وحدة الأدراج الصغيرة المجاورة لفراشك …

ألوان - حدث الكتابة : 1 - ذات الرداء الأحمر

كنت طفلة صغيرةوكلما طلب منى واقرانى الاختيار كنت اختار دائما الموف واحيانا قليلة الوردىوفى كل مرة كانت بنتان او اكثر تختارا الأحمركنت اتساءل دائما عما يجذبهم فى هذا اللون المزعجمرت بعض السنوات وبدأت أصير يافعةغلب على ملابسى الطابع المظلمكنت أفضل الأسود لانه يصيرنى أنحف انشات قليلةولانه يضع لمحة غموض على الوجه والعينينفى تلك المرحلة كان الرمادىوعلى النقيض كان أكثر الالوان غلبة على ملابس أمى هو الأحمرإعتدت منذ صغرى على جمال أمى وتميز مظهرهاولم اكن ادرك وقتها الفروق بين الالوان واثارهاولكن فى بداية نضجى أو بالاحرى أواسط مراهقتى هالنى الفارق بين ملابسى وملابس أمىالتى تهتم بجميع تفاصيل ما ترتديه ليظهر كم هى جميلة وكم تحب جمالها هذاوبما لا يتناقض بالطبع مع الحجاب الشرعى والاحتشامكانت تعرف كيف تستعين بالأحمر ليدخل فى جميع الأشياء بدءاً من سكارف صغير وحتى القطع الاساسيةفى ازياء العملوازياء ما بعد العملفى كل مجال كان الأحمر يطغى على كل شىءوكنت أسالها دوماأليس من المحرج ان يكسى الشخص نفسه بلون يجاهر بوجودهويصرخ مشيرا لنفسهأليس سخيف ان نرتدى الوان تضىء بهذا الشكل القاسىكنت اعتبره فج جداااااا....…