Skip to main content

الــــرقص ببهـــو مــــلكى


أرانى كما أتمنى ويستحيل

أرانى هناك فى إحدى العصور الوسطى

فأكون أنا كما أرانى

وتكون أنت أحد فرسان تلك العصور

فارس تمتلئ عينيه بالرجولة والحنان فى آن واحد

أرانى بشعرى الغجرى الذى افتقدته منذ أن إرتديت حجابى

ارانى وقد إرتديت ثوب أحلامى

ثوب يليق بتلك العصور

فأجلس إلى طاولة الزينة الذهبية على ضوء شعلة يوقدها حب الحياة

لأضع الكحل الذى يكسب عيني غموضا ً وجاذبية

وأصبغ شفاهى بلون الحب ... بالأحمر الثائر

ثم أرفع المشبك العاجى عن شعرى الذى أشتاق إليه

فيسقط صارخا ً فى ثورة منسدلا حولى

وأمام خزانة ملابسى أختار لونك المفضل ..... الأزرق

دائما يختارنى الأزرق قبل أن تختاره

أرتدى ثوب الأحلام الكثيف الناعم الذى يكشف عن أكتافى وجيدى

وأختار لجيدى ذات العقد الذى أهديتنى إياه يوما قائلا

" سيغار اللؤلؤ كثيرا "

وأتبعه بقرطى الطويل الذى يلامس بالكاد اكتافى

وأنتهى من الدرج فى بطء وعلياء أميرة

إلى أن أراك هناك اسفل الدرج تنتظرنى ماداً راحتك

فأضع يدى بين كفيك

وأنتظر أن تطير بى الى العالم الآخر الذى اتمناه

فندور سويا فى براح البهو ولا نأبه لباقى المدعوين

وحدها تلك الرقصة تناسبنا

بشوقها العفوى وإيمائتها الخجلة

باستدارتك حولى ثم حملك اياى الى الجهة الاخرى

وحدها تلك الرقصة تناسبنا

بخطواتنا البطيئة الدائرية

بتحديق كل مننا بعينى الآخر

بذراعك الملتف حول خصرى ويداى المتشبسة بذراعيك

وحدها تلك الرقصة تناسبنا

بركوعك ودورانى كفراشة حولك

وحدها تلك الرقصة بهذا البهو الفسيح وعبق الماضى الحميم

باضواء شاحبة تناسب الحب أكثر من اضاءات النيون ونجف الكريستال

ببساط طويل أدفئ من برودة الرخام والسيراميك

بقهوة حنونة تجمعنا مصنوعة على وهج ناعم

بشرفة قصر اتمنى ان تشاركنى اياها تطل على براح اخضر

بعيدا ً عن اضواء الكشافات وابواق السيارات


******************

بقدم ألف عام أحبك

فى زمن تمنيت دوما أن يجمعنى وأياك


********************

Comments

badry212 said…
عمل جميل
تحياتى لك
hanan said…
مرسى جدا

وشكرا على زيارتك

Popular posts from this blog

فوبيــا اللــوبيـــــا

فوبيا الأماكن المرتفعة فوبيا الحشرات السوداء فوبيا الظلام فوبيا الزلازل فوبيا الأماكن المغلقة فوبيا الزحام  فوبيا الأشياء الصغيرة المتجمعة أو المتلاصقة  كالثقوب أو النتؤات ( ودى أسوأهم بالنسبة لى ) معرفش ليه كفوبيا اللوبيا وحرف (W) لما بيتكتب كابيتال على الكيبورد عدد متلاصق منه كمان زى شكل قطاع عرضى من البصلة متعددة القلب وكشكل بيت النحل وحبيبات الجير فى إعلانات كلوس آب فوبيا عدم القدرة على الإنجاز فوبيا مواجهة الجماهير أنوااااااااااااع كتيييييير تشعرنى بالعجز التام وعدم القدرة على المواجهة أكثر ما يثير استغرابى فى موضوع الفوبيا ده انه ممكن يكون وراثى غريب أن فى أنواع  أخدتها من أمى الأغرب  أن فوبيا مش مشهورة زى فوبيا الأشياء المتلاصقة دى موجود فى اسرتنا بأكملها رغم ان فى ناس ميعرفوش عنها حاجة .... الأغرب تحكمها فى أعصاب الأنسان وإفقاده أى حركة للمقاومة فى بعض الأحيان قد يكفى صرصار واحد لإصابتى بهارد أتاك !!! لا استطيع أيقاف الصراخ والبكاء والرعشة إذا تأكدت من أنه بيطير (وهو غالبا بيطير ) ما يؤكد لى ان الفوبيا خاصتى تقتصر على الحشرات السوداء ..هو أنى أحب الفأر شكلا وليس موضوعاً طبعا .... فى حين أن الصرصار …

رسالة لن تصل :(

صباح مشمس آخر بدونك جدتي
السلام علي روحك الطيبة أينما حلت
وكأن عادية الاشياء تفرض وجودها
وبعد أن أفتح عيوني علي بكاء الصغير أنتظر قولك اليومي لا يقابلني إلا الصمت 
 يتوقف الصغير وينظر خلفي مشدوها ألتفت كي أراك تجلسين علي حافة الفراش تسوين شعراتك فلا يقابلني سوي الفراغ
ألهث في أحلامي خلف صوت أقدامك علي الارضية الخشبية ليلا 
 يترافق صوتك جليا مع كافة القضايا والمواقف والمشاحنات اليومية المعتادين علي دلوك فيها، أيصيبنا التعود باحد أنواع الجنون أم أن روحك الطيبة تخبرنا بما يعتمل علينا
تتكشف لي حقيقة كل نصائحك عن إطعام الصغير والقطة وإشعال الضوء ليلاً 
عدم تكرار طقوسك اليومية ينشر الخواء في أنحاء الدار
 ذلك المقعد المرئي واللا مرئي يخفق قلب كل من يمر به ويهاب الجلوس عليه؛ المقعد الفارغ الفاغر فاهه ينظر إلينا بتشفي
الطاولة الصغيرة التي تجاوره والتي ابتاعها لك أكبر أبناءك ليقرب اشيائك منك علي  مدار اليوم تتوسطها الساعة المنبهة التي احضرها لك لسهولة ادراك الوقت
ما حولها كئيب وفارغ إلا من علامات قيعان الأكواب التي احتسيت فيها شايك مؤخرا نرفض إزالة الغبار والفتات عنها 
وحدة الأدراج الصغيرة المجاورة لفراشك …

ألوان - حدث الكتابة : 1 - ذات الرداء الأحمر

كنت طفلة صغيرةوكلما طلب منى واقرانى الاختيار كنت اختار دائما الموف واحيانا قليلة الوردىوفى كل مرة كانت بنتان او اكثر تختارا الأحمركنت اتساءل دائما عما يجذبهم فى هذا اللون المزعجمرت بعض السنوات وبدأت أصير يافعةغلب على ملابسى الطابع المظلمكنت أفضل الأسود لانه يصيرنى أنحف انشات قليلةولانه يضع لمحة غموض على الوجه والعينينفى تلك المرحلة كان الرمادىوعلى النقيض كان أكثر الالوان غلبة على ملابس أمى هو الأحمرإعتدت منذ صغرى على جمال أمى وتميز مظهرهاولم اكن ادرك وقتها الفروق بين الالوان واثارهاولكن فى بداية نضجى أو بالاحرى أواسط مراهقتى هالنى الفارق بين ملابسى وملابس أمىالتى تهتم بجميع تفاصيل ما ترتديه ليظهر كم هى جميلة وكم تحب جمالها هذاوبما لا يتناقض بالطبع مع الحجاب الشرعى والاحتشامكانت تعرف كيف تستعين بالأحمر ليدخل فى جميع الأشياء بدءاً من سكارف صغير وحتى القطع الاساسيةفى ازياء العملوازياء ما بعد العملفى كل مجال كان الأحمر يطغى على كل شىءوكنت أسالها دوماأليس من المحرج ان يكسى الشخص نفسه بلون يجاهر بوجودهويصرخ مشيرا لنفسهأليس سخيف ان نرتدى الوان تضىء بهذا الشكل القاسىكنت اعتبره فج جداااااا....…