Skip to main content

رسالة لن تصل :(



صباح مشمس آخر بدونك جدتي 
السلام علي روحك الطيبة أينما حلت
وكأن عادية الاشياء تفرض وجودها
وبعد أن أفتح عيوني علي بكاء الصغير أنتظر قولك اليومي لا يقابلني إلا الصمت 
 يتوقف الصغير وينظر خلفي مشدوها ألتفت كي أراك تجلسين علي حافة الفراش تسوين شعراتك فلا يقابلني سوي الفراغ
ألهث في أحلامي خلف صوت أقدامك علي الارضية الخشبية ليلا 
 يترافق صوتك جليا مع كافة القضايا والمواقف والمشاحنات اليومية المعتادين علي دلوك فيها، أيصيبنا التعود باحد أنواع الجنون أم أن روحك الطيبة تخبرنا بما يعتمل علينا
تتكشف لي حقيقة كل نصائحك عن إطعام الصغير والقطة وإشعال الضوء ليلاً 
عدم تكرار طقوسك اليومية ينشر الخواء في أنحاء الدار
 ذلك المقعد المرئي واللا مرئي يخفق قلب كل من يمر به ويهاب الجلوس عليه؛ المقعد الفارغ الفاغر فاهه ينظر إلينا بتشفي
الطاولة الصغيرة التي تجاوره والتي ابتاعها لك أكبر أبناءك ليقرب اشيائك منك علي  مدار اليوم تتوسطها الساعة المنبهة التي احضرها لك لسهولة ادراك الوقت
ما حولها كئيب وفارغ إلا من علامات قيعان الأكواب التي احتسيت فيها شايك مؤخرا نرفض إزالة الغبار والفتات عنها 
وحدة الأدراج الصغيرة المجاورة لفراشك تحوي تفاصيل غاية في الصغر والتفاهة والوجع; الساعة العاطلة عن العمل، بضع شعيرات ناعمة طويلة ملتفة حول أسنان المشط، زجاجة العطر التي احضرها لك من عاصمة الموضة والجمال 
يرقد كيسا بلاستيكيا يحوي أصنف متعددة من العقاقير الأماكن الفارغة والممتلئة للاقراص  كائنات دقيقة تعزز وجود التفاصيل
تخرج الأيام لسانها لنا كيف كنت تختلي بنفسك لتتواصل مع كائنات وهمية علي  السوشيال ميديا في حضرة شخص ، وبعد اختفاؤه تفتش عنه في فتات خبز باقي، شرائح ذابلة من التفاح، شعرات سقطت منه سهوا، رائحة عالقة بأطراف الشراشف، وكأس من العصير ارتشف منها مليمترات قبيل ذهابه 
 علي الفراش الكئيب الموحش الذي حوي غفوتك الأخيرة شراشف مشعسة، أغطية مدلاة، مساحة فارغة بقدر جسدك الضئيل كلما سأحاول الجلوس عليها فيما بعد ستسري برودة عظيمة بأوصالي، وشال باريسي فاخر من الصوف ، لحظات ثلاث وانتهي كل شئ لحظات ثلاث حوت شهقة، طرقة خفيفة علي طرف الفراش ، وجذع يسقط تدريجيا لينام إلي الأبد 
ثلاث لحظات وإلتفاته قصيرة جدااا مني كانت كافية لينتهي كل شئ 
أحمل الصغير وأختبئ في كتفه من شئ إحتمالي ومؤكد الحدوث
 جاء الموت وفرض حضوره المهيب علي جميع زوايا الغرفة .. للموت رائحة، عمت المكان في لحظات
رحلت بخفة كما عشت .. وبصمت كما عانيت قديما
نلتف حول الجسد الجالس المسجي نصفه.. لا صوت.. لاحراك .. لا حياة
أراك تقفين علي بعد أمتار منا .. تبتسمين لنا بسخرية وشفقة 
ترسلين تحية الوداع 
 ترفعين غطاء رأسك المنزلي .. وترحلين

Comments

موجة said…
البقاء لله في جدتك وربنا يرحمها
كلماتك رقيقة تحمل معاني الوفاء لذكراها والشوق لرؤياها
خالص تحياتي

Popular posts from this blog

السبانخ .. وأشياء ليست أكثر متعة

لن تستطيع المرأة حادة المزاج  أن تصير يوماً فتاة طيبة ، تطوى قمصان زوجها بحرفية رغم تلك الياقات والأساور اللعينة ، أو تثبت ملاءات الأسرة بمهارة المرأة اللهلوبة لو أمكنها تحسين الأوضاع الراهنة ، لتناولت السبانخ الطازجة والطعام غير المدهن ولأمكنها كالفتيات الطيبات إنجاز ثلث مهام يومها المنزلية – عوضاً عن الهروب بالنوم أو الإنكماش أسفل ذراعك لو استطاعت قسر نفسها على شئ لأدت بمثالية تلك الواجبات الإجتماعية السقيمة ولأجرت الإتصالات العائلية المتأخرة كإبنة بارة ومحبوبة إن كان تملك زمام الأمور لغرست أظافرها التى استطالت مؤخرا ً ونزعت قلبها ولأمكنها ( باستخدام ذلك المدق الخشبي المسنن الذى ابتاعته مؤخرا ً لترقيق اللحوم ) ترقيق تلك القطعة الحمراء اللينة لإخراج المشاعر البائسة منها وإزالة الأجزاء العطبة عنها... لا تبتئس يا عزيزى :) فقط يمكنك أن تضع إلى جوارها قبل أن تنام زجاجة من المياه نصف المثلجة عوضاً عن تذكيرها اليومي بملء الزجاجات ووضعها فى البراد .. أو أن تتوقف عن استقطاب قطكما الأليف  - ليدور حولك وينتظرك الى جوار الفراش .. ويتركها بائس...

أزهـــاره فى يوم مولدى 28 / 10

لما جالى ورد عليه كارت بإسمه و كلام حلو اوى بخطه فكرنى بضحكة عيونه وكل حاجة فيه بتقولى : بحبِك *********** وجاءت زهورك .. لتفسد كل محاولات قتلك داخلى جاءت زهورك .. لتشعرنى بلذة الحياة فى قلبك جاءت لاتنفسك فى كل مرة أستشنق عبقه ا جاءت لتعود الشمس تشرق ين حناياي جاءت لتجعل غرفتى أحب الأمكنة إلى قلبى *************** وجــــاءت زهورك لتــوجعنــى لأرى ذهابك فى كل وردة تزوى لأبكى رحيلك مع كل غصن يجف لأراك تتسلل فى حنو ورقة خارجا ً من حياتى كما أقتحمتها هادئا ً وديعا وأحتضنت خوفى وألمى بدفئك المعهو د جــــاءت زهورك .. لتجدد آلام الفقد لدى فابكيك مرتين مرة برحيلك القاسى ومرة عندما ارى زهورك تزوى بين يدي ************ يــــااااااا ريتك ما بعت الورد